ابن كثير
201
السيرة النبوية
باب بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد إلى اليمن قبل حجة الوداع حدثنا أحمد بن عثمان ، حدثنا شريح بن مسلمة ، حدثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق ، حدثني أبي ، عن أبي إسحاق ، سمعت البراء بن عازب قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع خالد بن الوليد إلى اليمن ، قال : ثم بعث عليا بعد ذلك مكانه قال : مر أصحاب خالد من شاء منهم أن يعقب معك فليعقب ، ومن شاء فليقبل . فكنت فيمن عقب معه . قال : فغنمت أواقي ذات عدد . انفرد به البخاري من هذا الوجه . ثم قال البخاري : حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا علي بن سويد ابن منجوف ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم عليا إلى خالد بن الوليد ليقبض الخمس ، وكنت أبغض عليا فأصبح وقد اغتسل ، فقلت لخالد : ألا ترى إلى هذا ؟ فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم ذكرت ذلك له فقال : " يا بريدة تبغض ( 1 ) عليا ؟ " فقلت : نعم . فقال : " لا تبغضه فإن له في الخمس أكثر من ذلك " . انفرد به البخاري دون مسلم من هذا الوجه . وقال الإمام أحمد : حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا عبد الجليل ، قال : انتهيت إلى حلقة فيها أبو مجلز وابنا بريدة ، فقال عبد الله بن بريدة : حدثني أبي بريدة قال : أبغضت عليا بغضا لم أبغضه أحدا قط ، قال : وأحببت رجلا من قريش لم أحبه إلا على بغضه عليا . قال : فبعث ذلك الرجل على خيل ، فصحبته ما أصحبه إلا على بغضه عليا . قال :
--> ( 1 ) البخاري : أتبغض .